الثلاثاء، 20 يناير 2015

حب القراءة

وإن كثيرًا من المفكرين لمتفقون على أن إعراض شباب العرب عن القراءة يعد داء عضالاً يوهن الأمة، ويفت في عضدها، ويرونه مشكلة كبرى لا تقل عن مشكلة البَطالة وإدمان المخدرات والعنوسة.. لأن العزوف عن القراءة يوصل إلى الجهل، والجهل سبب في كل أزمة تمر بها مجتمعاتنا، وقد قال قديمًا الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: ((الجهل شجرة تنبت فيها كل الشرور)).

ومن ثَم لابد أن تجعلي القراءة في أولى أولوياتك، اجعليها جزءًا ثابتًا من حياتك، وضرورة ملحة فيها، كالأكل والشرب..

ولن تصلي إلى هذه الحال إلا ببذل الجهد، والتدرب المستمر والمران.. وتعويد النفس صحبةَ الكتاب، وإلف القراءة، والصبر على كل ذلك..

وأنصحك باتخاذ بعض الخطوات العملية للوصول إلى المأمول:

كيف أحب القراءة 1

اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﺴﻠﻚ -ﻋﺎﺩﺓً- ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻋﻼ‌ﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻫﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ (ﺍﻗﺮﺃﻭﺍ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ‌ ﺗﻘﺮﺃﻭﺍ، ﺃﻣﺔ ﺍﻗﺮﺃ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ‌ ﺗﻘﺮﺃ... ﺇﻟﺦ)، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻳﺮﻓﻀﻬﺎ ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ؛ ﻷ‌ﻥ ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ ﺣﺘﻰ ﺍﻵ‌ﻥ ﻟﻢ ﻳﻌﺘﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ.
ﻧﺤﻦ ﻧﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻧﻀﺤﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ ، ﻧﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻧﺤﺐ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻧﺴﺘﻔﺰّ ﺩﻣﺎﻏﻨﺎ ﻟﻠﻤﻤﺎﻧﻌﺔ.


تلخيص للطريقة

- ﺗﺎﺑﻊ ﻓﻲ ﺗﻮﻳﺘﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳُﻜﺜﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐ، ﻭﻳﻘﺘﺒﺴﻮﻥ ﻣﻨﻬﺎ، ﻓﻲ ﺷﺘﻰ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺭﺷﺢ ﻟﻚ ﺍﻷ‌ﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ: ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻬﺪﻟﻖ، ﻣﺮﻭﺍﻥ ﺍﻟﻤﻌﻴﻮﻑ، ﺻﻔﻴﺔ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻱ، ﻋﺰﺍﻡ ﺍﻟﻐﻄﻴﻤﻞ، ﺃﺑﻮ ﺗﺮﺍﺏ ﺍﻟﺤﺰﻣﻲ، ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺎﻓﻆ، ﻋﻤﺮ ﺩﺍﻓﻨﺸﻲ، ﻫﻴﻔﺎﺀ ﺍﻟﻘﺤﻄﺎﻧﻲ (ﺍﺳﻢ ﺣﺴﺎﺑﻬﺎ ﺑﺎﻻ‌ﻧﺠﻠﻴﺰﻱ)، ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪ (ﻧﺸﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﺙ)، ﺗﺎﺑﻊ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﻭﺗﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎﺗﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ.

كيف أحب القراءة؟


* التدرج.


البعض عندما يقرأ هذه السطور عن أهمية القراءة سوف تشتعل حماسته، وتعلو همته, ويسارع إلى شراء مجموعة من الكتب, ويبدأ على الفور بقراءتها, ويفرّغ أوقاتًا طويلة للقراءة.. بل ربما يطغى وقت القراءة على أعمال أخرى هامة في حياته! ولمثل هذا نقول: عليك بالتدرج.. "إن هذا الدين متين؛ فأوغل فيه برفق" وخاصة إذا لم تكن متعودًا على القراءة، وإلا ستجد نفسك قد مللت سريعًا, وربما توقفت عن القراءة،